عدنان الشريف

166

من علوم الأرض القرآنية

رفاقها من خطر داهم بواسطة عدة لغات مصداقا لقوله تعالى : قالَتْ نَمْلَةٌ يا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَساكِنَكُمْ لا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمانُ وَجُنُودُهُ وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ . فَتَبَسَّمَ ضاحِكاً مِنْ قَوْلِها . . . ( النمل : 18 و 19 ) . أُمَمٌ أَمْثالُكُمْ وَما مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلا طائِرٍ يَطِيرُ بِجَناحَيْهِ إِلَّا أُمَمٌ أَمْثالُكُمْ ، ما فَرَّطْنا فِي الْكِتابِ مِنْ شَيْءٍ ، ثُمَّ إِلى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ ( الأنعام : 38 ) . أمم النمل عالم عجيب ، وهذه بعض الأمثلة البسيطة عن حياته كي يزداد المؤمن إيمانا بمن وراء ذلك التنظيم المحكم في حياة هذه الحشرات التي سمّيت سورة باسمها في كتاب اللّه الكريم : * بدأت دراسة النمل علميّا منذ القرن الثامن عشر ، وبالرغم من خمس وثلاثين ألف دراسة مخصّصة بالنمل حتى الآن ، فإن الكثير عن حياة هذه الحشرة العجيبة ما زال مجهولا . * النمل هو الأكثر عددا والأوسع انتشارا بين جميع المخلوقات الحيّة المتعدّدة الخلايا ، فهو موجود في كلّ بقاع العالم إلا في المناطق القطبيّة . * يوجد مليون ونصف نملة في الهكتار الواحد في المناطق الاستوائيّة وما يقرب من ذلك في بقيّة المناطق . وعلى سبيل المثال استطاعت بعثة علميّة إيطالية أن تحصي أنه في جبال الألب الإيطالية يوجد ما يقرب من مليون بيت للنمل ، فيها ما يقرب من ثلاثمائة مليار نملة تقضي سنويّا على 14 ألف طنّ من الحشرات ، ولولا النمل لفتكت هذه الحشرات بأغلب الأشجار الحرجيّة . * للنمل فوائد عديدة فهو يهوّي التربة ويسمّدها ويغذّيها ويلقّح الأزهار وينقل البذور إلى مسافات بعيدة ، كما أنه يشكّل غذاء لبقيّة المخلوقات ، فهو حلقة رئيسيّة في توازن البيئة . * يوجد 18000 ألف نوع من النمل لكلّ منها ميزاته البيولوجيّة وتنظيمه